• ماجستير في علم النفس الإكلينيكي
معالجة بمصاحبة الخيول

كارولين إردمان

تدير كارولين جلسات العلاج النفسي الفردي بمصاحبة الخيل، إضافةً إلى الجلسات الجماعية في التواصل العطوف (الخالي من العنف) والعلاج بالطبيعة. وهي أخصائية في وعلم النفس الإكلينيكي، ومعالجة معتمدة وذات خبرة واسعة في العلاج النفسي بمصاحبة الخيل.

منذ انضمام كارولين إلى وايت ريفر مانور في أغسطس 2022، اندمجت بسلاسة مع الفريق. إشراقتها التعاطفية وخبرتها الاستثنائية جعلتها موضع تقدير بين زملائها وبين العملاء على حد سواء. مجرد التواجد في حضورها يمنح شعوراً فورياً بالأمان والسكينة. فهي تتميز بتواضع واضح واحترام عميق لعملائها يلمسه كل من يتعامل معها.

بدأت رحلة كارولين في مجال العلاج عندما تخلّت عن أسلوب حياة صاخب في ألمانيا لتتفرغ لدراسة علم النفس الإكلينيكي، وهو المجال الذي وقعت في حبه. كما وقعت في حب الطبيعة والتنوع والحرية في جنوب إفريقيا عندما جاءت من ألمانيا لجمع بيانات رسالتها حول العنصرية والتمييز على أساس الجنس.

أتمّت كارولين دراستها وحصلت على درجة الماجستير في علم النفس الإكلينيكي. ثم وسّعت مهاراتها بالتدريب على العلاج الأسري النظامي والعلاج التكاملي، والذي شمل السيكودراما والعلاج الجسدي. كما تلقت تدريباً في العلاج باللوغوثيرابي (Logotherapy)، وهو نهج علاجي يساعد الأفراد على إيجاد معنى شخصي في حياتهم. ومن ثم اكتشفت العلاج النفسي المعزز بالخيل.

ولأن الخيول شكّلت جزءاً مهماً من حياة كارولين منذ طفولتها، كان من الطبيعي أن تجمع بين شغفيها في الحياة: علم النفس والخيول. أحبّت فكرة أنها قادرة على تقديم علاج نفسي آمن بصاحبة الخيول كوسيلة تساعد الأفراد على اكتشاف إجاباتهم بأنفسهم.

تقول كارولين:
“قد يبدو الجمع بين العلاج النفسي والخيول أمراً غريباً، لكن الخيول مخلوقات اجتماعية مثلنا. فهي تعيش في جماعات وتؤدي أدواراً داخل القطيع، تماماً كما نفعل نحن في أنظمتنا الاجتماعية مثل الأسر. وباعتبارها حيوانات فريسة، فهي شديدة الحساسية لبيئتها وتمنحنا ردود فعل غير لفظية وأصيلة حول حضورنا. وهذا يمنحنا فرصة لنتعلم الكثير عن أنفسنا.”

“في الجلسات، يصبح محيطنا من الطبيعة لوحة قصصية، ويمكن أن تتحول الخيول وكل ما يحيط بنا إلى شخصيات في القصة، حتى العميل وأنا نفسي. لتصبح حياة افتراضية نعمل فيه كثيراً على الملاحظات. هذا النهج العلاجي يمكّن الفرد من الانفتاح والتعبير عن أمور ربما لا يستطيع مشاركتها في جلسة علاج تقليدية وجهًا لوجه.”

ًكارولين ترشد عملاءها بحسب أهدافهم التي تتم مناقشتها مسبقا:
“العميل هو المؤلف، وأنا المؤلف المشارك. نطور القصة معاً.”

وقد لخّص أحد عملائها تأثيرها العلاجي الفريد بكلمات بسيطة: “لقد همست في أذني دون أن تنطق بكلمة، فبدأت بالكلام.”

إلى جانب ذلك، تؤمن كارولين بقوة الشفاء في الطبيعة، وهو ما جعل البيئة الريفية الخلابة في وايت ريفر مانور تجذبها بقوة. تقول:
“أرى قيمة عظيمة في مساعدة الناس على تذكّر أننا جزء من الطبيعة. العلاج بالطبيعة ممارسة علائقية تعيدنا إلى طبيعتنا الداخلية والخارجية، ومن خلال الاتصال بالطبيعة نستعيد الاتصال بأنفسنا. كما أن التواجد بين الأشجار يترك أثرًا إيجابيًا عميقًا على صحتنا. وقد أظهرت الأبحاث أن العلاج بالطبيعة يعزز وظائف المناعة، ويحسن صحة القلب والجهاز التنفسي، ويخفض مستويات التوتر، والسكر، وضغط الدم.”

من أكثر ما تحبه كارولين في عملها هو مساعدة الأفراد على إيجاد المعنى في البساطة. وهي ملتزمة بمساندة عملائها على اكتشاف الأمل والنمو على المستوى الشخصي والعلاقاتي.

وتقول:
“عملي رائع وأشعر بامتياز كبير في التواصل مع الناس في رحلات شفائهم. أهدافي الأساسية في وايت ريفر مانور هي أن أجلب السلام وأساعد الناس على إشعال شغفهم بالحياة.”

وتعتبر كارولين أن إحدى أكثر اللحظات تأثيرًا في المركز كانت عندما أخبرتها إحدى العميلات بأنها شعرت سابقًا وكأنها تائهة على حافة الحياة، لكنها الآن ترغب في البقاء والعيش من جديد.