علاج اضطرابات الأكل

علاج اضطرابات الأكل

تتسم حياتنا العصرية بوتيرتها السريعة، وبالضغوط الشديدة التي يتعرض لها الانسان المعاصر في مختلف جوانب حياته. ولأننا بشر ونختلف كثيراً عن بعضنا البعض، فطريقتنا في مواجهة هذه الضغوط والتوترات مختلفة. وقد يتعرض بعضنا لضغوط شديدة تردي بصحته النفسية فتدفعه إلى بعض السلوكيات المرضية ومن أهم هذه الأمراض العصرية اضطرابات الأكل التي ارتفعت نسبة الإصابة بها كثيراً في العقدين الأخيرين. في هذا المقال سنتناول الحديث المفصل عن هذه الاضطرابات، وكيفية علاج اضطرابات الأكل في وايت ريفر مانور.

ما هي اضطرابات الأكل؟

اضطرابات الغذاء هي حالة مرضية يلجأ فيها الشخص لتغيير أنماط وعادات الأكل لمواجهة الضغوط أو مشاعر التوتر والقلق بدلاُ من التعامل مع هذه المشاكل ومواجهتها. ويمكن أن تكون هذه التغييرات في صورة الأكل بشراهة أو تقليل تناول الطعام أو تناول أطعمة غريبة أو محاولات التخلص من الطعام (التطهير) اللاحقة لتناول الطعام بشراهة عن طريق استخدام الملينات أو القيء أو غيرها من اضطرابات الأكل كما سنوضح فيما يلي.

أسباب اضطرابات الأكل النفسية

تنشأ اضطرابات الأكل النفسية نتيجة تداخل بين عدة عوامل نفسية وبيولوجية واجتماعية، وليست بالضرورة أن تكون بسبب واحد مباشر، ومن أهم أسباب اضطرابات الأكل النفسية ما يلي:

  • الإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب
  • السعي نحو الكمال وخاصة بالنسبة لشكل الجسم
  • التعرض لصدمات نفسية سابقة لها علاقة بالعادات الغذائية أو الوزن
  • الضغوط المجتمعية المرتبطة بالمظهر
  • المقارنات المستمرة على وسائل التواصل الاجتماعي
  • التعرض للتنمر أو الانتقادات المتعلقة بالوزن وشكل الجسم

يمكن أيضًا أن تحدث الاضطرابات النفسية نتيجة حدوث خلل في كيمياء الدماغ أو أن بعض العوامل الوراثية قد تزيد من قابلية الإصابة بهذه الاضطرابات. 

كما أن البيئة الأسرية غير الداعمة أو التي تركز بشكل مفرط على الوزن والنظام الغذائي قد تسهم في ترسيخ سلوكيات أكل غير صحية.

أنواع اضطرابات الأكل

اضطراب فقدان الشهية العصابي 

يتسبب اضطراب فقدان الشهية العصابي في عدم تناول كميات كافية من الطعام، مما يؤدي إلى الإصابة بالضعف العام وانخفاض الوزن إلى مستويات غير صحية. يؤدي هذا الاضطراب إلى مشاكل صحية عديدة، واضطرابات في القلب والجهاز الدوري، وقد يؤدي في نهاية المطاف إلى الوفاة إذا ترك بغير علاج.

اضطراب الأكل بشراهة

يلجأ المصابون بهذا النوع من اضطرابات الأكل النفسية إلى تناول الطعام بشراهة شديدة وبكميات كبيرة مما يؤدي بهم إلى القيء أو أنهم يتناولون الطعام بشراهة شديدة ثم يحاولون القيء عمداً لمنع امتصاص هذا الطعام. وسواء كان هذا الاضطراب ناتج عن خوف مرضي من زيادة الوزن أو عن تصرف قسري لمواجهة الضغوط والتوتر، فإنه يسبب مخاطر صحية كبيرة على المدى الطويل. فهو يتضمن مخاطر الإصابة بالضعف العام والتهابات الجهاز الهضمي والارتجاع الحمضي واضطرابات الأملاح (وخاصة البوتاسيوم) التي يمكن أن تسبب اضطرابات القلب والدورة الدموية والوفاة.

اضطراب الشره المرضي 

اضطرابات الأكل النفسية

في هذا النوع من اضطرابات الأكل النفسية يتناول المصاب كمية كبيرة من الطعام في فترة قصيرة للغاية مما يعرضهم لمشاكل الجهاز الهضمي ومخاطر السمنة وأمراض القلب.

اضطراب تناول الأطعمة الغريبة 

المصابون بهذا النوع من الاضطرابات يتناولون مواد غريبة لا توفر قيمة غذائية ولا تعد من الأطعمة مثل الطين أو الطباشير أو الصابون أو الورق، ويعرضهم هذا لمخاطر العدوى أو الإصابة بالتسمم أو أمراض الجهاز الهضمي.

وبالطبع هناك أنواع أخرى كثيرة من اضطرابات الطعام، مثل اضطراب الاجترار أو اضطراب الأكل بشراهة ليلاً أو اضطراب تجنب أنواع مختلفة من الأطعمة وإدمان الأكل وغير ذلك من أنواع اضطرابات الأكل التي تحتاج إلى التشخيص الدقيق والمتخصص لتحديدها والتعامل معها.

أعراض اضطرابات الأكل

تختلف أعراض اضطرابات الأكل النفسية من شخص لآخر حسب نوع الاضطراب والمدة التي عانى فيها الشخص من هذا الاضطراب، إلا أن هناك مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية والسلوكية التي يمكن أن تشترك بها جميع اضطرابات الأكل، وتجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، لذلك يُعد التدخل العلاجي المبكر خطوة أساسية في التعافي.

ومن أبرز أعراض اضطرابات الأكل النفسية:

  • التغير السريع في الوزن سواء بالزيادة أو النقصان
  • الشعور الدائم بالإرهاق 
  • الشعور بالدوخة في كثير من الأحيان
  • تساقط الشعر دون سبب عضوي
  • وجود اضطرابات بالجهاز الهضمي مثل الإسهال أو الإمساك أو غيرها
  • عدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء
  • الشعور بالقلق أغلب الأوقات بشأن الوزن أو شكل الجسم
  • الشعور بالذنب أو الخجل بعد تناول الطعام
  • قلة تقدير الذات
  • التقلبات المزاجية الحادة
  • نوبات تناول الأكل بشراهة
  • الامتناع التام أو شبه التام عن الطعام
  • تجنب تناول الوجبات أمام الآخرين
  • الإفراط في ممارسة الرياضة
  • استخدام وسائل غير صحية للتحكم في الوزن مثل التقيؤ المتعمد أو استخدام المليّنات

علاج إدمان الأكل

يمكن أن تتفاقم اضطرابات الأكل النفسية بسرعة شديدة، ويحدث هذا نتيجة تعامل المصاب باضطراب الأكل مع هذا النوع من الإدمان باعتباره غير خطر. لكن هذا ليس حقيقياً، أنها يمكن أن تمثل خطورة على المريض في حالة تركها دون علاج. وهنا تكمن أهمية الاستعانة بالمختصين إذا كنت تعاني أنت أو أحد أحبائك من أي نوع من أنواع اضطرابات الأكل بصورة مرضية.
يعتبر المصاب باضطرابات الأكل النفسية الطعام وسيلة لتخفيف الضغوط والتعامل مع التوترات المهنية أو الاجتماعية، وتتفاقم الحالة كلما تعرض الشخص لضغوط إضافية مثل ضغوط تشوه الصورة الذهنية عن الجسد المثالي وضغوط الرفض الذاتي أو الاجتماعي أو الاكتئاب المرضي سواء لأسباب نفسية أو الناتج عن اضطرابات صحية وجسدية.

إننا في مركز وايت ريفر مانور نوفر علاج اضطرابات الأكل النفسية في مستشفى متخصصة في علاج أنواع اضطرابات الأكل، وتعتمد استراتيجية علاج إدمان الأكل لدينا في وايت ريفر مانور على المحاور التالية:

تشخيص اضطرابات الأكل الشامل والدقيق

تعتمد استراتيجية علاج اضطرابات الأكل النفسية الناجحة على التشخيص الدقيق والشامل للحالة، حيث يتم تحديد نوع اضطرابات الطعام بدقة، ويتم تشخيص الحالات النفسية والعقلية الأخرى التي يمكن أن تكون مصاحبة لاضطرابات التغذية مثل الاكتئاب والقلق أو الإصابة بتشوه الصورة الذاتية وغير ذلك من الاضطرابات التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة باضطراب الأكل أو تنتج عنه. تواصل معنا الآن لحجز استشارتك أنت أو من تحب ليتولى مستشارينا المتخصصين تشخيص الحالة بدقة.

الوصول إلى وايت ريفر مانور والعلاج في أحضان الطبيعة

نحن في وايت ريفر مانور ندرك أهمية البيئة المحيطة في نجاح العلاج من الأمراض النفسية والعصبية عموماً ومن أمراض الإدمان خصوصاً. لهذا اخترنا موقعا متميزاً في أحضان الطبيعة يتم فيها برنامج العلاج في نزل طبيعي ساحر بسرية تامة وخصوصية بالغة. نوفر لك رفاهية بالغة تستمع فيها بممارسة مختلف الأنشطة التي تنعش روحك وتبعد عنك المشتتات والملهيات لتضمن لك أن توفر تركيزك الكامل لدعم شخصيتك واستعادة ثقتك بنفسك وسيطرتك على مقاليد أمور حياتك وعلاج إدمان الأكل لديك.

العلاج النفسي

العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو أحد أهم خطوط العلاج الحديثة التي تتيح لك تعديل نظرتك للأمور بحيث يمكنك السيطرة على اضطرابات الأكل والتحكم فيها ومنعها من التأثير على حياتك وحماية نفسك من الانتكاس والعودة إليها مستقبلاً. ومن ضمن طرق العلاج المتبعة لدينا أيضاً العلاج النفسي الفردي مع مستشارينا المتخصصين، والعلاج الجماعي الداعم لتدرك أنك لست وحدك في هذه المشكلة، وتستفيد من تجارب وخبرات الآخرين كما تستفيد من دعمهم وتعاطفهم وتقديرهم للظروف التي مررت بها.

التغذية العلاجية

غذاء صحي

التغذية العلاجية الصحية السليمة أحد أهم محاور علاج اضطرابات الأكل النفسية. ولذلك لدينا مجموعة متميزة من الطهاة ومختصي التغذية المسؤولين عن الإشراف على تقديم الطعام الصحي اللذيذ لك، والذي يغير نظرتك إلى الأكل ويمكنك من الاستمتاع بحياتك وتناول الطعام مع الحفاظ على صحتك وحيويتك ووقاية نفسك من اضطراب الأكل بشراهة أو من الخوف المرضي من تناول الطعام. وهو ما يتيح لك تعلم العادات الغذائية الصحية والقدرة على تطبيقها بغير ملل وبحيث تحمي نفسك من التأثر بضغوط الحياة مستقبلاً وتحميك من الانتكاس.

علاج إدمان الأكل في وايت ريفر مانور

أثبتت الدراسات الحديثة أهمية الانعزال الإيجابي في بيئة طبيعية في تحسين الصحة النفسية وتحسين صحة الجهاز العصبي. وحينما نوفر لك مستويات خدمة ورفاهية من فئة الخمس نجوم في نزل إقامة فاخر مصمم على الطراز العصري بتناغم لا مثيل له مع البيئة الطبيعية الخلابة والغابات والقريبة ومساحات الأشجار والمساحات الخضراء المريحة للنفس والروح، فإننا بهذا نتيح لك التركيز على التعافي. وبخاصة حينما تتوفر لك الاستشارات المتخصصة التي تتيح لك تنمية المهارات اللازمة للحفاظ على هذا التعافي الذي تحققه معنا. ويتم كل هذا بخصوصية بالغة وفي سرية تامة.

إن مواجهة المشكلة مبكراً تضمن لك تحقيق نتائج فعالة. أما التأخر في طلب العون فيعرضك لأثار جانبية صحية ونفسية تجعلك فريسة لتفاقم حالتك أو الإصابة بحالات أخرى مصاحبة. ونحن في وايت ريفر مانور نسعد بأن نكون دليلك في رحلة التعافي والتطور الذاتي هذه، التي تتيح لك التخلص من اضطرابات التغذية وبدء حياة صحية جديدة يمكنك فيها مواجهة المشاكل والاضطرابات وحماية نفسك من تأثيرها على حياتك. تواصل معنا واحجز استشارتك الآن.